تحت ما قام الدليل على صحته وجوازه، بل إنهم يرون أن الدليل الخاص قد قام على صحة بعض شروط الواقفين، ولو كانت هناك قاعدة شرعية عامة تعارضها مثل التفريق بين الأولاد في استحقاقات الوقف.
ولهذا كانت القاعدة الشرعية العامة عندهم في حكم شروط الواقفين أنها تكون مرعية إذا كانت تحقق مصلحة للوقف، أو للمستحقين وما لم يكن فيها منافاة لمقتضى الوقف، كشرط الخيار فيه أو شرط أن يبيعه ونحوه، فالشرط باطل. وهل يبطل به الوقف؟ الصحيح في المذهب بطلان الوقف عندئذ. وقيل: يصح الوقف، ويلغو الشرط.
ففي مغني المحتاج"والأصل فيه أن شروط الواقف مرعية ما لم يكن فيها ما ينافي الوقف".
وفيه" (ولو وقف بشرط الخيار) لنفسه في إبقاء وقفه والرجوع فيه متى شاء أو شرطه لغيره أو شرط عوده إليه بوجهٍ ما كان شرط بيعه أو شرط أن يدخل من شاء ويخرج من شاء (بطل على الصحيح) ... ومقابل الصحيح: يصح الوقف ويلغو الشرط، كما لو طلَّق على أن لا رجعة له" [1] .
ومع أن الشافعية يرون صحة وجواز كل شرط يحقق مصلحة للوقف أو المستحقين إلا أنهم قد يختلفون في أن شرطًا بعينه يحقق المصلحة فيصح، أو لا
(1) مغني المحتاج 2/ 385، 386.