الصفحة 43 من 54

قال الشيخ أبو زهرة: إذا ذكر هذان الشرطان مع غيرهما من الشروط العشرة فإنه يضيق تفسيرهما، وموضوعهما في هذه الحال هو التغيير في مصارف الوقف فيجعلها مرتبات بدل أن تكون حصصًا، أو على بعض من الموقوف عليه بدل أن تكون عامة ... وإذا ذكر هذان الشرطان منفردين فإنهما يعمان عمومًا شاملًا، فيشملان الإدخال والإخراج والزيادة والنقصان، والإعطاء والحرمان، والإبدال والاستبدال لأن كلمة التغيير تشمل كل تغيير في المصرف، وكلمة التبديل تشمل كل تبديل في الأعيان. وإذا ذكر هذان الشرطان مع الزيادة والنقصان مثلًا شملا ما عداه ... وإذا ذكر التغيير وحده شمل التغيير في المصارف والأعيان الموقوفة، وإذا ذكر التبديل وحده شمل أيضًا التبديل في كل الأعيان الموقوفة وفي المصارف أيضًا [1] .

هذا من حيث المعنى، أما الأحكام ففيها التفصيل الذي ذكر بعضه في بقية الشروط العشرة.

خامسًا: الإبدال والاستبدلال:

الإبدال: إخراج العين الموقوفة عن جهة وقفها ببيعها. والاستبدال شراء عين أخرى تكون وقفًا بدلها. وعلى هذا يكون الإبدال والاستبدال في الواقع

(1) محاضرات في الوقف ص 152، 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت