الصفحة 24 من 54

والمخالفون لهم لا يعتبرون ذلك نهيًا مباشرًا عن ذلك الشرط في الوقف مع موافقتهم في أن ما نهى عنه الشارع لا يجوز اشتراطه.

فالخلاف في التطبيق على المسائل وتحقيق المناط فيها، وليس في اصل القاعدة كما أشار إلى ذلك ابن تيمية ~ بقوله:"وما كان من الشروط مستلزمًا وجود ما نهى عنه الشارع فهو بمنزلة ما نهى عنه، وما علم ببعض الأدلة الشرعية أنه نهى عنه فهو بمنزلة ما علم أنه صرح بالنهي عنه، لكن قد يختلف اجتهاد العلماء في بعض الأعمال هل هو من باب المنهي عنه؟ فيختلف اجتهادهم في ذلك الشرط بناء على هذا. وهذا أمر لابد منه في الأمة" [1] .

وسيأتي لذلك مزيد بيان عند المقارنة بين المذاهب في شروط الواقفين في خاتمة هذا البحث إن شاء الله.

الشافعية بناء على كثير من أصول الإمام الشافعي يذهبون إلى أن الأصل في الشروط العقود الحظر إلا ما قام دليل على جوازه وصحته.

وهم في شروط الوقفين لا يتجاوز هذه القاعدة، ولكنهم يرون أن كل شرط في مصلحة الوقف والمستحقين، وليس منافيًا لمقتضى الوقف فهو داخل

(1) الفتاوى 31/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت