الصفحة 28 من 54

"ويرجع إلى شرط واقف في قسمة على الموقوف عليهم، وفي التقديم والتأخير، والجمع والترتيب، والتسوية والتفضيل، وإخراج من شاء بصفة وإدخاله بصفة، وفي الناظر فيه، والإنفاق عليه، وسائر أحواله) لأنه ثبت بوقفه، فوجب أن يتبع فيه شرطه، ولأن ابتداء الوقف مفوض إليه، فكذلك تفضيله وترتيبه. وكذلك إن شرط إخراج بعضهم بصفة ورده بصفة، مثل أن يقول: من تزوج منهم فله، ومن فارق فلا شيء له، أو عكس ذلك .. أو من كان على مذهب كذا فله، ومن خرج منه فلا شيء له. وكذلك إن وقف على أولاده على أن للأنثى سهمًا وللذكر سهمين أو على حسب ميراثهم، أو العكس، أو على أن للكبير ضعف ما للصغير، أو للفقير ضعف ما للغني، أو عكس ذلك، أو عَيَّن بالتفضيل واحدًا معينًا، أو ولده، وما أشبه هذا، فهو على ما قال، لما ذكرنا. فكل هذا صحيح، وهو على ما شرط ..." [1] .

وهكذا نرى أن مذاهب الحنابلة هو وجوب اعتبار شرط الواقف ما لم يكن منافيًا لمقتضى الوقف أو منهيًا عنه شرعًا، وأن الشروط المباحة واجبة الاعتبار، فلا يلزم لصحة الاشتراطات كونها مستحبة.

(1) مجموعة المقنع والشرح الكبير والإنصاف 16/ 440 - 442.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت