ففي الإنصاف - تعليقًا على قول ابن قدامة: ويرجع إلى شرط الواقف في قسمة و ..."ظاهر كلام المصنف وغيره أن الشرط المباح الذي لم"
يظهر قصد القربة منه يجب اعتباره في كلام الواقف قال الحارثي: وهو
ظاهر كلام الأصحاب، والمعروف في المذهب الوجوب، قال: وهو الصحيح" [1] ."
هذا ولشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم تفصيل لشروط الواقفين، يختلف قليلًا عن ظاهر كلام جمهور فقهاء المذهب الحنبلي من حيث النظر إلى الشروط المباحة. فهما لا يريان وجوب الالتزام إلا بشرط مستحب شرعًا، انطلاقًا منهما من اعتبار القربة في أصل الوقف.
يقول ابن تيمية"الأعمال المشروطة في الوقف من الأمور الدينية، مثل الوقف على الأئمة والمؤذنين والمشتغلين بالعلم والقرآن والحديث والفقه، ونحو ذلك، أو بالعبادة، أو بالجهاد في سبيل الله تنقسم ثلاثة أقسام:"
أحدها: عمل يتقرب به إلى الله تعالى، وهو الواجبات والمستحبات التي رغب رسول الله @ فيها، وحض على تحصيلها. فمثل هذا الشرط يجب الوفاء به، ويقف استحقاق الوقف على حصوله في الجملة.
والثاني: عمل قد نهى رسول الله @ عنه نهي تحريم أو نهي تنزيه
(1) الإنصاف 16/ 442.