الصفحة 30 من 54

فاشتراط مثل هذا العمل باطل باتفاق العلماء، لما قد استفاض عن رسول الله @ أنه خطب على منبره، فقال: ما بال أقوام يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، كتاب الله أحق، وشرطه أوثق.

ثم قال: ومن هذا الباب أن يكون المشترط ليس محرَّمًا في نفسه، لكنه مناف لحصول المقصود المأمور به ...

القسم الثالث: عمل ليس بمكروه في الشرع ولا مستحب، بل هو مباح مستوى الطرفين.

فهذا قال بعض العلماء بوجوب الوفاء به، والجمهور من العلماء من أهل المذاهب المشهورة وغيرهم على أنه شرط باطل، ولا يصح عندهم أن يشترط إلا ما كان قربة إلى الله تعالى، وذلك أن الإنسان ليس له أن يبذل ماله إلا لما فيه منفعته في الدين أو الدنيا، فما دام الرجل حيًا فله أن يبذل ماله في تحصيل الأغراض المباحة لأنه ينتفع بذلك، فأما الميت فما بقي بعد الموت ينتفع من أعمال الأحياء إلا بعمل صالح قد أمر به، أو أعان عليه، أو قد أهدى إليه، ونحو ذلك.

فأما الأعمال التي ليست طاعة لله ورسوله فلا ينتفع بها الميت بحال.

فإذا اشترط الموصي أو الواقف عملًا أو صفة لا ثواب فيها كان السعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت