الصفحة 31 من 54

في تحصيلها سعيًا فيما لا ينتفع به في دنياه وآخرته، ومثل هذا لا يجوز وهو إنما مقصوده بالوقف التقرب إلى الله تعالى، والشارع أعلم من الواقفين بما يتقرب به إلى الله تعالى، فالواجب أن يعمل من شروطهم بما شرطه الله ورضيه في شروطهم ..." [1] ."

ويأتي كلام شمس الدين ابن القيم مقررًا ومؤكدًا لكلام شيخه في شروط الواقفين فيقول:

"إنما ينفذ من شروط الواقفين ما كان طاعة وللمكلف مصلحة، وأما إن كان بضد ذلك فلا حرمة له كشرط التعزب والترهب ... وبالجملة فشروط الواقفين أربعة:"

شروط محرمة في الشرع، وشروط مكروهة لله - سبحانه وتعالى -، وشروط تتضمن ترك ما هو أحب إلى الله ورسوله، وشروط تتضمن فعل ما هو أحب إلى الله ورسوله.

فالأقسام الثلاثة الأول لا حرمة لها ولا اعتبار، والقسم الرابع هو الشرط المتبع الواجب الاعتبار" [2] ."

تلك هي مذاهب الفقهاء في شروط الواقفين، وقبل أن نأتي على ختام البحث فيها، ومقارنتها، وتحديد مواضع الاتفاق ومواضع الاختلاف منها، لابد لنا من أن نعرج على مسألتين هما من متممات البحث في هذا الموضوع،

(1) الفتاوى 31/ 58 - 63.

(2) إعلام الموقعين 3/ 96 - 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت