ومن ذلك:
أن يشترط الواقف لاستحقاق زوجته في سكنى الوقف أو في الغلة أن لا تتزوج من بعده.
ومخالفة هذا الشرط للشرع تمكن في أنه يؤدي إلى الوقوع في المنهي عنه شرعًا، وفي أنه يعارض ما تقرر في الشرع من الحث على الزواج والترغيب فيه لتحقيق مقاصد شرعية متعددة.
ومع هذه المخالفة، فقد قال بعض فقهاء المذهب بوجوب الأخذ به، وعدم مخالفته.
رأينا عند الكلام على مذاهب العلماء في أصل العقود والشروط فيها أن من أكثر المذاهب توسعًا في الشروط وإجازة لها مذهب الإمام مالك ~، وليس أوسع منه في ذلك إلا مذهب الإمام أحمد ~.
هذا من حيث الإجمال.
وإذا أردنا التعرف على مذهب المالكية في الشروط في الوقف خاصة فإننا سنجده مطردًا مع قاعدتهم العامة في العقود والشروط فيها، فهم يرون صحة ولزوم كل شرط جائز شرعًا في الوقف، ويعنون بالشرط الجائز ما لايكون ممنوعًا شرعًا - وإن كان مكروهًا - وما لا ينافي مقتضى الوقف، أو