الإعطاء: هو إيثار بعض المستحقين بالعطاء من الغلة مدة معينة أو دائمًا. والحرمان: أن يمنع الغلة عن بعض المستحقين مدة معينة أو دائمًا. والفرق بين الإعطاء والحرمان وبين الإدخال والإخراج إذا اجتمعت في شرط الواقف هو أن الإعطاء والحرمان إنما يكون لمن هم من أهل الوقف والإدخال والإخراج، قد يكون لمن هم من أهل الوقف ابتداء، وقد يكون لغيرهم.
ولهذا فإن الحرمان لا يخرج الموقوف عليه من زمرة أهل الوقف، والإخراج يجعله ليس منهم [1] .
والظاهر إن اشترط الإعطاء والحرمان مثل اشتراط الإدخال والإخراج في الحكم، فالقول بجوازه مشروط بأن لا يؤدي إلى الإخلال بأي شرط من شروط صحة أصل الوقف.
ولذا نرى الحنفية يمنعونه، بل يبطلون الوقف بسببه إذا أدى إلى صرف غلته كلها في غير جهة القربة، كمن وقف على أولاده وشرط أن يعطي من يشاء منهم، ويحرم من يشاء، ثم أعطى الغلة كلها للأغنياء ففي هذه الصورة يبطل الوقف عندهم [2] .
(1) محاضرات في الوقف لأبي زهرة ص 150.
(2) الإسعاف ص 108، وأحكام الوقف للكبيسي 1/ 299.