الصفحة 44 من 54

متلازمين، وهذا معنى كل منهما إذا ذكر الشرطان معًا، أما إذا أفرد أحدهما بالذكر فإنه يفسر بمعنى يجمعهما، فإذا ذكر الإبدال وحده، يكون المعنى بيع العين الموقوفة وشراء أخرى لتحل محلها، وكذلك الحال في الاستبدال إذا ذكر وحده [1] .

ولاستبدال الوقف أحكام وشروط، وللعلماء فيه مذاهب مفصلة في غير هذا الموضع، وهو من أهم مباحث الوقف.

سادسًا: التفضيل والتخصيص:

لا يخرجان في معناهما عن الإعطاء والحرمان، وعن الزيادة والنقصان وقد سبق بيان أحكامها.

تلك هي معاني الشروط العشرة التي يذكرها الموثقون في صكوك الوقف وعني بإفراد البحث فيها متأخروا فقهاء الحنفية.

وبقي لنا من بحثها ذكر قواعد عامة تحكم العمل بهذه الشروط أوردها الفقهاء والباحثون وبخاصة المتأخرين منهم [2] . وتلك القواعد هي:

القاعدة الأولى: أن هذه الشروط يجب النص عليها عند إنشاء الوقف فهي ملحقة به، وتعد جزءًا منه، فإن لم يشترطها عند إنشائه فإنها لا تثبت

(1) المرجع السابق.

(2) محاضرات في الوقف لأبي زهرة ص 154 - 157، و أحكام الوقف في الشريعة الإسلامية للكبيسي 1/ 301 - 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت