الفصل الأول
المراد بشروط الواقفين
أولًا: المعنى المراد بشروط الواقفين:
لم يذكر كثير من الفقهاء المتقدمين تعريفًا محددًا للمعنى المراد بشروط الواقفين، بل كانوا يكتفون بذكر بعض الأمثلة لها مع بيان أحكامها.
ولكن بعض المتأخرين من الباحثين في الوقف ذكر لها تعريفًا يجمعها ويمكن أن تدخل تحته جميع الأمثلة والصور التي لا حصر لها.
ومن أمثلة الفقهاء المتقدمين، وتعريفات الباحثين المتأخرين، يمكن أن نستخلص تعريفًا لشروط الواقفين، يجمعها، ويلم شتاتها فنقول:
شروط الواقفين: هي ما تفيده وتشتمل عليه صيغة الوقف من القواعد التي يضعها الواقف للعمل بها في وقفه من بيان مصارفه، وطريقة استغلاله، وتعيين جهات الاستحقاق، وكيفية توزيع الغلة على المستحقين، وبيان الولاية على الوقف، والإنفاق عليه، ونحو ذلك [1] .
وقد تكون الصيغة اللفظية المفيدة للاشتراط صريحة بلفظ أشترط كذا، أو مع اشتراط كذا ونحوها، وقد تكون بأداة من أدوات الشرط اللغوية،
(1) انظر محاضرات في الوقف لأبي زهرة ص 136، والوقف في الشريعة والقانون لزهدي يكن ص 50، وتيسير الوقوف للمناوي ج 1 ص 95، وشرح منتهى الإرادات 2/ 501.