يحققها فلا يصح، ولو لم يعارض نصًا شرعيًا.
ومن الصور المختلف فيها عندهم بناء على ذلك ما جاء في منهاج النووي وشرحه للشربيني من اختلاف نظر الأصحاب في اشتراط الواقف عدم إجارة الوقف، أو تحديد مدة الإجارة.
فقد جاء فيها: (والأصح أنه إذا وقف بشرط أن لا يؤجر) أصلًا، أولًا: يؤجر أكثر من سنة صح الوقف و (اتبع شرطه) كسائر الشروط المتضمنة للمصلحة.
والثاني: لا يتبع شرطه، لأنه حجر على المستحق في لمنفعة" [1] ."
واستنادًا إلى قاعدة مراعاة مصلحة الوقف والمستحقين في شروط الواقفين أفتى بعض الفقهاء منهم بأن يستثنى من هذا المثال حال الضرورة، كما لو اشترط أن لا تؤجر الدار أكثر من سنة، ثم انهدمت، وليس لها جهة عمارة إلا بإجارة سنتين , فابن الصلاح أفتى بالجواز مخالفة لشرط الواقف، لأن المنع في هذه الحال يفضي إلى تعطيل الوقف، وهو مخالف لمصلحته. ووافقه على ذلك السبكي والأذرعي [2] .
مذهب الإمام أحمد بن حنبل ~ أكثر المذاهب توسعًا في تصحيح
(1) مغني المحتاج على المنهاج 2/ 385.
(2) المرجع السابق.