الصفحة 10 من 54

أولًا: نوع وصفة مشروعية الوقف:

الوقف مشروع في الإسلام على سبيل الندب والاستحباب بإجماع القائلين بصحته ومشروعيته، وهم جماهير أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم [1] .

وهذا الحكم مأخوذ من أدلة مشروعيته، فإنها جميعًا إنما تطلبه وتحث عليه من غير إلزام به أو تحتيم لفعله [2] .

ولهذا جاءت عبارات الفقهاء معللة حرية الواقف في اشتراط ما شاء من الشروط في حدود ضوابط الشرع بقولهم:"لأن ابتداء الوقف مفوض إلى واقفه" [3] .

وسيأتي مزيد بيان لتعلق أحكام شروط الواقفين بهذه الصفة للمشروعية.

ثانيًا: الأصل في العقود والشروط:

اختلف أهل العلم في الأصل في العقود والشروط فيها، هل هو الإباحة

(1) انظر المغني 8/ 184، 185، والمهذب مع تكملة شرحه المجموع 14/ 216، وشرح الدردير 4/ 75.

(2) ومن تلك الأدلة حديث عبدالله بن عمران أن رسول الله قال لعمر في الأرض التي جاء يستأمره فيها"إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها غير أن لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث"قال: فتصدق بها عمر ... الحديث متفق عليه.

(3) انظر مثلًا شرح منتهى الإرادات 2/ 501 وشرح فتح القدير 6/ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت