والجواز، أو هو الحظر والمنع حتى يقوم دليل خاص بالجواز؟
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية هذين القولين للعلماء، فقال:"والذي يمكن ضبطه فيه قولان:"
أحدهما: أن يقال: الأصل في العقود والشروط فيها ونحو ذلك الحظر إلا ما ورد الشرع بإجازته. فهذا قول أهل الظاهر، وكثير من أصول
أبي حنيفة تنبني على هذا، وكثير من أصول الشافعي وأصول طائفة من أصحاب مالك وأحمد ...
أما أهل الظاهر فلم يصححوا لا عقدًا ولا شرطًا إلا ما ثبت جوازه بنص أو إجماع، وإذا لم يثبت جوازه أبطلوه، واستصحبوا الحكم الذي قبله ...
وأما أبو حنيفة فأصوله تقتضي أنه لا يصح في العقود شروطًا تخالف مقتضاها في المطلق ... وذكر أمثلة.
والشافعي يوافقه على أن كل شرط خالف مقتضى العقد فهو باطل، لكنه يستثنى مواضع للدليل الخاص ... وذكر أمثلة.
وطائفة من أصحاب أحمد يوافقون الشافعي على معاني هذه الأصول، لكنهم يستثنون أكثر مما يستثنيه الشافعي ... وذكر أمثلة، ثم قال:"وهؤلاء الفرق الثلاث يخالفون أهل الظاهر، ويتوسعون في الشروط أكثر منهم، لقولهم بالقياس والمعاني وآثار الصحابة، ولما يفهمونه من معاني"