النصوص التي ينفردون بها عن أهل الظاهر.
وعمدة هؤلاء - يعني القائلين بالحظر جميعًا - قصة بربرة المشهورة وذكر الحديث، وفيه قال رسول الله @:"ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ولو كان مائة شرط .."ثم بَيَّن وجه استدلالهم بالحديث، ثم قال:
القول الثاني: أن الأصل في العقود والشروط الجواز والصحة، ولا يحرم منها ويبطل إلا ما دل الشرع على تحريمه وبطلانه نصًا أو قياسًا عند من يقول به. وأصول أحمد المنصوصة عنه أكثرها يجري على هذا القول، ومالك قريب منه لكن أحمد أكثر تصحيحًا للشروط، فليس في الفقهاء الأربعة أكثر تصحيحًا للشروط منه ..."."
ثم رجح هذا القول، واستدل له بعدة أدلة من الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار، مع الاستصحاب وعد الدليل المنافي [1] .
هذا وللإمام الشاطبي ~ تقسيم مؤصل للشروط في العقود، أوضح فيه ما يصح منها، وما لا يصح، وما هو محل نظر واجتهاد لتردده بين الطرفين.
قال ~:"والشروط مع مشروطاتها على ثلاثة أقسام".
(1) الفتاوى 29/ 126 - 138.