الصفحة 45 من 54

مطلقًا.

القاعدة الثانية: أن هذه الشروط تثبت للواقف إذا اشترطها لنفسه وتثبت للناظر أيضًا إذا اشترطها الواقف له. أما إذا لم يشترطها الواقف للناظر فإنه لا يثبت له شيء منها.

وهل إذا اشترطها الواقف للناظر ولم يشترطها لنفسه تثبت للواقف أو لا؟

مذهب الحنفية أنها تثبت للواقف ضمنًا عند اشتراطها للناظر، لأن الناظر يستمد الولاية منه وهو وكيله عندهم أو صيه، ولا يمكن أن يثبت للوكيل ما لم يثبت للأصيل.

القاعدة الثالثة: أن من شرطت له هذه الشروط لا يحق له فعلها إلا مرة واحدة، إلا إذا نص على التكرار مرة بعد أخرى، وهل العبرة بالفعل في إيقاعه مرة واحدة ولو في بعض المستحقين أو العبرة بعدد المستحقين، فلا يعتبر الفعل متكررًا إذا طبقه في كل واحد منهم مرة واحدة.

الظاهر أن العبرة بالمعنى الثاني، فلا يعد مكررًا للشرط إلا إذا كان قد فعله أكثر من مرة في كل واحد من المستحقين على حدة، أو في كل صنف من المستحقين على حدة، فيكون متكررًا فيمن نفذه في حقه، ولا يعد تنفيذه في غيره تكرارًا.

القاعدة الرابعة: أن هذه الشروط العشرة ليست لازمة، بل هي قابلة للإسقاط لأنها حقوق مجردة، وليست مقتضيات شرعية، فإذا اشترط الواقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت