ضرر بالوقف أو بالمستحقين.
كاشتراط الغلة لجهة معينة، واشتراط أداء دين ورثته من الغلات إذا لزمتهم ديون، واشتراط أن يكون لمتوللى الوقف الزيادة والنقصان في المرتبات، واشتراط أن يكون الاستحقاق في الغلات على مقدار الحاجة، واشتراط الصرف لأقاربه الفقراء على جهة الأولوية في الأوقاف الخيرية.
فهذه الشروط وأمثالها يجب الأخذ بها، والعمل على تنفيذها، وعدم مخالفتها، لأنها تحدد المصرف، وتُعيِّن المستحقين، وتنظم التوزيع من غير أن يكون هناك ضرر على أحد، ولا ضرر بالوقف، وليس فيها معصية ولا مخالفة للمبادئ الشرعية المقررة [1] .
هذا تقسيم الفقهاء الحنفية لشروط الواقفين من حيث صحتها وبطلانها وأثرها على الوقف بطلانًا وعدمه.
وهذا التقسيم بمثابة القواعد العامة لأحكام شروط الواقفين في هذا المذهب لكنهم عند التطبيق في المسائل والفروع وبخاصة عند المتأخرين منهم نجدهم يوجبون تنفيذ قد لا يتفق مع مقاصد الشرع العامة، أو مع مصلحة المستحقين، في نظر بعض الباحثين.
(1) حاشية ابن عابدين 3/ 536، والمبسوط 12/ 46، ومحاضرات في الوقف لأبي زهرة، ص 45.