بل هما من جملة مسائله، وهما:
1)بيان المراد بقول الفقهاء:"شرط الواقف كنص الشارع".
2)حق الواقف في تغيير الشروط.
أولًا: معنى قول الفقهاء:"شرط الواقف كنص الشارع".
كثيرًا ما يذكر الفقهاء في كتبهم عند الكلام على شروط الواقفين هذه الجملة"شرط الواقف كنص الشارع".
وقد أثار هذا التشبيه لشرط الواقف بنص الشارع خلافًا بينهم في معنى هذا القول وفي المراد به.
فافترقت أقوالهم إلى ثلاثة:
أحدها: أن شرط الواقف كنص الشارع في وجوب اتباعه والعمل به.
وممن نص على ذلك الخرشي من المالكية في شرحه على مختصر خليل، وصاحب مطالب أولي النهى من الحنابلة [1] .
القول الثاني: أن شرط الواقف كنص الشارع في الفهم والدلالة، لا في وجوب العمل به واتباعه.
وممن نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وشمس الدين ابن القيم.
فقد قال ابن تيمية:"والمقصود إجراء الوقف على الشروط التي"
(1) شرح الخرشي على مختصر خليل 7/ 92. مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى 4/ 312.