الصفحة 33 من 54

يقصدها الواقف، ولهذا قال الفقهاء: إن نصوصه كنصوص الشارع. يعني في الفهم الدلالة، فيفهم مقصود ذلك من وجوه متعددة، كما يفهم مقصود الشارع" [1] ."

ويوضح رأيه أكثر عندما يقول:"ومن قال من الفقهاء: إن شروط الواقف نصوص كالفاظ الشارع فمراده أنها كالنصوص في الدلالة على مراد الواقف، لا في وجوب العمل، أي أن مراد الواقف يستفاد من ألفاظه المشروطة، كما يستفاد مراد الشارع من ألفاظه، فكما يعرف العموم والخصوص والإطلاق والتقييد والتشريك والترتيب في الشرع من ألفاظ الشارع، فكذلك تعرف في الوقف من ألفاظ الواقف ... وأما أن تجعل نصوص الواقف أو نصوص غيره من العاقدين كنصوص الشارع في وجوب العلم بها، فهذا كفر باتفاق المسلمين، إذ لا أحد يطاع في كل ما يؤمر به من البشر بعد رسول الله @ ..." [2] .

وقال ابن القيم:".. وأما ما قد لهج به بعضهم من قوله. شروط الواقف كنصوص الشارع. فهذا قد يراد به معنى صحيح ومعنى باطل، فإن أريد أنها كنصوص الشارع في الفهم والدلالة، وتقييد مطلقها بمقيدها، وتقديم"

(1) الفتاوى 31/ 98.

(2) المرجع السابق 31/ 47 - 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت