خارجًا عنه داخلًا ومستحقًا فيه، دون أن يعلق ذلك بصفة في الموقوف عليهم [1] .
وذهب الشافعية إلى عدم جواز اشتراط إدخال من شاء وإخراج من شاء على إطلاقه، لأن ذلك ينافي مقتضى الوقف.
جاء في المهذب للشيرازي"ولا يصح تعليقه على شرط مستقبل، لأنه عقد يبطل بالجهالة ... ولا يصح بشرط الخيار، وبشرط أن يرجع فيه إذا شاء أو يبيعه أو يدخل فيه من شاء أو يخرج فيه من شاء، لأنه إخراج مال على وجه القربة فلم يصح مع هذه الشروط [2] ."
وما ذكره بعض الباحثين المعاصرين من أن الشافعية أجازوا الإدخال والإخراج إذا كان مقيدًا بصفة فيمن أريد إدخاله أو إخراجه، ومثل لذلك بقوله: كأن يقول: وقفت على أولادي على أن من تزوجت من بناتي فلا حق لها، أو على أن من استغنى من أولادي فلا حق له فيه [3] .
ما ذكره هذا الباحث ليس من هذه المسالة وهي اشتراط الإدخال والإخراج لمن شاء في المستقبل، بل هي من قبيل تعليق الاستحقاق بصفة في المستحق ابتداء، وهذه لا خلاف في جواز اشتراطها، بخلاف مسألتنا.
(1) الإسعاف ص 29، وأحكام الوقف لمحمد الكبيسي 1/ 294.
(2) المهذب مع تكملة شرح المجموع جـ 14/ 232.
(3) أحكام الوقف للكبيسي 1/ 294.