وابن القيم للقول بأن المراد مشابهتها في وجوب العمل بها، ذلك الإنكار إنما هو على ما يوهمه ظاهر العبارة من وجوب العمل بكل ما يصدر عن الواقفين من شروط مطلقًا.
10 -أن ما ذكر في هذا البحث إنما هو بمثابة القواعد الكلية والضوابط العامة للحكم على شروط الواقفين، أما تفاصيل الفروع والجزئيات، فأمر لا يدخل تحت حصر، وقد ذكر الفقهاء في المدونات الفقهية كثيرًا من تلك الفروع والصور والجزئيات، وكل ما ذكروه إنما هو أيضًا على سبيل المثال لا الحصر.
ذكر بعض الفقهاء أنه إذا جهل شرط الواقف، بأن قامت بينة بالوقف دون شرطه، عمل بعادةٍ جاريةٍ ثم بعرفٍ، لأن العادة المستمرة والعرف المستقر في الوقف يدل على شرط الواقف أكثر مما يدل لفظ الاستفاضة، ثم إن لم تكن عادة ولا عرف ببلد الواقف، كمن ببادية فيساوى بين المستحقين لثبوت الشركة دون التفضيل [1] .
والله أعلم وصلى الله على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...
(1) شرح منتهى الإرادات 2/ 503.