فعبد الملك هو ابن أبي سليمان قطعا والإعلال السابق مردود.
وبعد كتابة ما سبق وجدت ابن عبد البر قد ذكر الأثر مسندا وصرح بأن عبد الملك هو ابن أبي سليمان فالحمد لله على توفيقه.
-وأما الإعلال بالانقطاع بين الخراساني وابن عباس فهو مردود أيضا، لأن عطاء الذي في الإسناد هو ابن أبي رباح وليس بالخراساني، فابن أبي رباح هو الذي يروي عن ابن عباس وعنه عبد الملك بن أبي سليمان العزرمي، بخلاف الخراساني فلم يروعنه ابن أبي سليمان كما في ترجمتهما من تهذيب الكمال.
وعليه فالأثر صحيح لا إشكال فيه، ومثل هذه الهفوات تؤثر كثيرا في الحكم على النصوص، ثم بالتالي في فقه المسائل، وهذا ليس بالهين، فينبغي التنبه كثيرا عند الاشتغال بهذا النوع من العلم.
هذا ما جاء عن حبر الأمة عبد الله بن عباس.
2 ـ مجاهد بن جبر:
فعنه أنه قال في معنى التفث:
"حلق الرأس، وحلق العانة، وقص الأظفار، وقص الشارب، ورمي الجمار، وقص اللحية"
والأثر في"تفسير مجاهد" (رواية أبي القاسم عبد الرحمن بن أحمد الهمداني) ص (423) وأخرجه الطبري في جامع البيان (17/ 150) من طريق عيسى بن ميمون الجرشي وورقاء بن عمر اليشكري كليهما عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به.
وعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم،
وهو عند ابن أبي حاتم في تفسيره دون إسناد (8/ 2490 رقم 13902)
والإسناد صحيح , فيه ابن أبي نجيح ثقة معروف، تكلم في سماعه التفسير من مجاهد، ففي تاريخ ابن معين للدوري (3/ 103) سمعت يحيى يقول:
قال ابن عيينة:"تفسير مجاهد لم يسمعه من إنسان إلا من القاسم بن أبي بزة، فقلت ليحيى فابن أبي نجيح لم يسمع من مجاهد؟ قال: هكذا قال سفيان"
وفي جامع التحصيل: