الصفحة 21 من 76

ويكفي أن البخاري رحمه الله قد أخرج هذه الرواية في صحيحه في قرابة عشرين موضعا واحتج به في كثير منها وكذا مسلم رحمه الله.

وتابع عيسى بنَ ميمون وورقاءَ في الرواية عن ابن أبي نجيح معمرُ بن راشد كما في جامع البيان (17/ 150)

غير أنه رواه مختصرا بلفظ:"التفث حلق الرأس وتقليم الأظفار"

فلم يذكر حلق العانة ولا قص الشارب ولا رمي الجمار ولا قص اللحية، وهي ألفاظ محفوظة لا تعل برواية معمر المختصرة، بالإضافة إلى أن عيسى وورقاء اثنان وكلاهما ثقة.

وتابع ابنَ أبي نجيح عليه ابن جريج، أخرج روايته ابن جرير (17/ 150) غير أن ابن جريج كما قال القطان:لم يسمع من مجاهد إلا حديثا واحدا:"فطلقوهن في قبل عدتهن"كما في تقدمة الجرح والتعديل ص (245) .

وبنحو هذا قال ابن معين وقد تقدم، ولكنه قد يكون كابن أبي نجيح في كتاب القاسم غير أن ابن جريج عنعنه وهو مدلس، فلا يضر روايتنا أن ابن جريج لم يذكر عن مجاهد الأخذ من اللحية

وتابع ابنَ أبي نجيح أيضا عثمانُ بن الأسود كما في مصنف ابن أبي شيبة (4/ 84) ولم يذكر حلق العانة ولا رمي الجمار ولا قص اللحية، فهي رواية مختصرة لا تعل بها الرواية التامة، ثم ابن أبي نجيح عن مجاهد أصح.

و تابعهما الحكم بن عتيبة كما في جامع البيان (17/ 149) فذكر حلق الرأس فقط , ثم قال شعبة الراوي عن الحكم لهذا الأثر:

"وذكر أشياء من الحج لا أحفظها"

فالأثر عن مجاهد صحيح بذكر الأخذ من اللحية لا مطعن فيه.

فمجاهد مع ابن عباس في تفسير الآية وهو كما قال شيخ الإسلام في أصول التفسير

ص (71) :

"وأما التفسير فإن أعلم الناس به أهل مكة لأنهم أصحاب ابن عباس كمجاهد وعطاء ..."ا. هـ

وقال رحمه الله في الاستقامة ص (24) :

"ذكر البخاري في صحيحه تفسير مجاهد وهو أصح تفسير التابعين"

وقال كما في المجموع (17/ 408) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت