الصفحة 22 من 76

"وأخَصُّ أصحابه بالتفسير مجاهد، وعلى تفسير مجاهد يعتمد أكثر الأئمة كالثوري والشافعي وأحمد بن حنبل والبخاري، قال الثوري: إذا جاءك التفسير من مجاهد فحسبك"ا. هـ

3 ـ محمد بن كعب القرظى:

فقد جاء عنه في معنى التفث قوله:

"رمي الجمار، وذبح الذبيحة، وأخذ من الشاربين واللحية والأظفار، والطواف بالبيت وبالصفا والمروة"

أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (17/ 149) وابن عبد البر في التمهيد (3/ 38 فتح البر) من طريق ابن وهب قال: أخبرني أبو صخر ـ حميد بن زياد ـ عن محمد بن كعب به.

و إسناده حسن لحال أبي صخر

قال عنه الإمام أحمد:"ليس به بأس"كما في الجرح والتعديل (3/ 222)

ووثقه العجلي (1/ 323) والدار قطني كما في سؤالات البرقاني (93) وقال ابن عدي (2/ 685) :

"وهو عندي صالح الحديث"

وقال:"وسائر حديثه أرجو أن يكون مستقيما"

واختلف فيه قول ابن معين، فمرة قال:

"لا بأس به"تاريخه رواية الدرامي (260)

وأخرى ضعفه كما في تهذيب الكمال، وضعفه النسائي كما في التهذيب أيضا

وذكره ابن حبان في ثقاته (6/ 189) فأقل أحواله أن يكون حسن الحديث.

وجاء أثر القرظي من طريق أخرى، فأخرج ابن أبي شيبة (4/ 84) من طريق العكلي - زيد بن الحباب - عن موسى بن عقبة عن محمد بن كعب به.

وليس فيه الأخذ من اللحية، ولا رمي الجمار، ولا الذبح، ولا الطواف بالبيت

ولا السعي بين الصفا والمروة، فهي مختصرة، والإسناد فيه زيد بن الحباب، مع أنه صدوق فإن في سماعه من موسى نظرا، فليس هو من تلاميذه المذكورين فيمن أخذ عنه، ولا ذكر موسى في شيوخه، وبين وفاتيهما أكثر من ستين سنة، بالإضافة إلى أن زيدا خراساني الأصل كان بالكوفة وموسى مدني، وعليه فالطريق الأولى أقوى والله أعلم.

4 ـ ابن جريج.

فعن المحاربي قال:

سمعت رجلا يسأل ابن جريج عن قوله: (ثم ليقضوا تفثهم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت