قال:"الأخذ من اللحية ، ومن الشارب ، وتقليم الأظفار ، وتتف الإبط ، وحلق العانة ورمي الجمار"
أخرجه ابن جرير (17/150) من طريق نصر بن عبد الرحمن الأودي قال: ثنا المحاربي قال: سمعت رجلا يسأل ابن جريج عن قوله: (ثم ليقضوا تفثهم ) ... فذكره
والمحاربي هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد قال فيه الحافظ:"لا بأس به ، وكان يدلس قاله أحمد"
وصرح هنا بالسماع فأمنّا بذلك تدليسه .
ونصر هو ابن بكار الناجي الوشّاء ثقة ، فالإسناد صحيح إن شاء الله .
وجاء نحوه عن عطاء بن السائب إلا أنه لم يذكر الأخذ من اللحية ، انظر ابن أبي شيبة
(4/ 84) وابن جرير (17/ 150) وإسناده صحيح .
وأيضا عن عكرمة كما سيأتي .
هذا ما ثبت عن الأئمة في تفسير هذه الآية وعليه عمل السلف كما سيأتي ، وصححه منهم ابن الجوزي في زاد المسير (5/ 421) ، وبه قال الألوسي في روح المعاني (17/ 146)
والخلاصة أن التفث عند أولئك الأئمة هو:
الوقوف بعرفة ومزدلفة , والطواف بالبيت , وبالصفا والمروة ، ورمي الجمار , والحلق والنحر , وقص الأظفار , والأخذ من اللحية , ومن الشارب , ونتف الإبط , وحلق العانة
ونستطيع أن نقول: هو قضاء المناسك كلها
ويؤيده ما صح عن عروة بن مضرّس الطائي فإنه قال:
أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالموقف ( يعنى بجمع ) قلت:
جئت يا رسول الله من جبل طيء ، أكللت مطيتي ، وأتعبت نفسي ، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه ، فهل لي من حج ؟
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"من أدرك معنا هذه الصلاة وأتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجُّه وقضى تفثَه"
أخرجه أبو داود (1950) والترمذي (891) وابن ماجه (3916) وأحمد (4/ 10-612-262)
كلهم من طريق الشعبي عن عروة به
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح
وفيه قال: قوله: تفثه ، يعني نسكه ،
والإسناد صحيح .