الصفحة 38 من 76

أم كيف يتصور أحد أن يأتي صحابي عالم كابن عباس، ومعه أئمة التفسير من التابعين فيجتمعون على إقحام مثل هذا الفعل المخالف ـ كما يزعم المعترض ـ للإعفاء المأمور به فيقحمونه ضمن ما أمر الله به من المناسك دون توقيف من الشريف؟!.

هذا من أبعد ما يكون عن أمثال هؤلاء الربانيين.

ذكر من قال بالأخذ في النسك من أهل العلم

أ ـ مذهب مالك:

جاء في المدونة (1/ 340) :

"قال سحنون: قلت لابن القاسم هل كان مالك يوجب على المحرم إذا حل من إحرامه أن يأخذ من لحيته وشاربه وأظفاره؟"

قال: لم يكن يوجبه، ولكن كان يستحب إذا حلق أن يقلم وأن يأخذ من شاربه ولحيته وذكر مالك أن ابن عمر يفعله"ا. هـ"

وقال العلامة ابن عبد البر في الاستذكار (4/ 316) بعد أن ذكر أثر ابن عمر في الأخذ في الحج:

"وهذا معناه لما كان حراما عليه أن يأخذ من لحيته وشاربه وهو محرم، رأى أن ينسك بذلك عند إحلاله"ا. هـ

وقال القاضي عباض في شرح مسلم:

"... ومنهم من كره الأخذ إلا في حج أو عمرة"ا. هـ

ب ـ مذهب الشافعي:

وجاء في"الإيضاح في مناسك الحج والعمرة"ص (340) :

"قال الشافعي رحمه الله: ولو أخذ من شاربه أو شعر لحيته شيئا كان أحب إلي ليكون قد وضع من شعره شيئا لله تعالى"ا. هـ

وفي الأم له:

"وأحب إلي لو أخذ من لحيته وشاربه حتى يضع من شعره شيئا لله، وإن لم يفعل فلا شيء عليه , لأن النسك إنما هو في الرأس لا في اللحية" (1)

أي عند التحلل من الإحرام

ج مذهب أحمد:

جاء في كتاب الترجل للخلال ص (114) برقم (94) قال الإمام أحمد:

"ويأخذ من عارضيه ولا يأخذ من الطول، وكان ابن عمر يأخذ من عارضيه إذا حلق رأسه في حج أو عمرة، لا بأس بذلك"ا. هـ

وقال الإمام الطبري كما في الفتح (10/ 350) ـ وهو أحد الأئمة المجتهدين ـ:

"... وكره آخرون التعرض لها إلا في حج أو عمرة"

ثم عقب الحافظ قائلا:

"وأسند عن جماعة واختار قول عطاء"ا. هـ (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت