الصفحة 40 من 76

"... الرابع: أن الجمعة لا تدرك إلا بركعة كما أفتى به أصحاب رسول الله، منهم ابن عمر وابن مسعود وأنس وغيرهم، ولا يعلم لهم في الصحابة مخالف، وقد حكى غير واحد أن ذلك إجماع"ا. هـ

ولشيخ الإسلام عدة عبارات يثبت فيها هذا المعنى

وفي إغاثة اللهفان قال ابن القيم (2/ 20) :

"إذا تزوجها على أن لا يخرجها من دارها أو بلدها أو لا يتزوج عليها ولا يتسرى عليها فالنكاح صحيح والشرط لازم، هذا إجماع الصحابة رضي الله عنهم، فإنه صح عن عمر وسعد ومعاوية، ولا مخالف لهم من الصحابة، وإليه ذهب عامة التابعين"ا. هـ

فلأن نحكم نحن على مسألتنا هذه بإجماع الصحابة فهو أولى وأولى، بل عبارة كل من جابر وعطاء برهان ظاهر على ذلك:"كنا"أي نحن صحابة رسول الله جميعا، و"كانوا"أي صحابة رسول الله الذين أدركتهم وهم أكثر من مائتين، بما فيهم ابن عباس الحبر، وابن عمر المكثر، وجابر البر، رضي الله عن الجميع

موقف المحققين من أهل العلم مما جاء عن بعض الصحابة

ولم يثبت عن أحد منهم خلافه

قال شيخ الإسلام في المجموع:

"وأما أقوال الصحابة , فإن انتشرت ولم تنكر في زمانهم فهي حجة عند جماهير العلماء"ا. هـ (1)

ويقول العلامة ابن القيم:

"وإن لم يخالف الصحابي صحابيا آخر، فإما أن يشتهر قوله في الصحابة أو لا يشتهر، فإن اشتهر فالذي عليه جماهير الطوائف من الفقهاء أنه إجماع وحجة , وقالت طائفة منهم هو حجة وليس بإجماع، وقالت شرذمة من المتكلمين وبعض الفقهاء المتأخرين: لا يكون إجماعا"

ولا حجة"ا. هـ (2) "

فبئس الركب ركب المتكلمين.

يقول العلامة العَلَم والتلميذ النجيب في كتابه الإعلام:

"لم يزل أهل العلم في كل عصر ومصر، يحتجون بما هذا سبيله من فتاوى الصحابة وأقوالهم ,ولا ينكره منكر منهم، وتصانيف العلماء شاهدة بذلك، ومناظراتهم ناطقة به، قال بعض"

(1) المجموع (20/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت