الصفحة 5 من 76

الزيادة ، فقد روى عبد الرحمن بن علقمة أو ابن أبي علقمة عن ابن عمر مرفوعا بلفظ:

"أعفوا اللحى وأحفوا الشوارب"

أخرج روايته النسائي (9292) (5/406) من الكبرى ، وفي الصغرى (5045-5046)

وعبد الرحمن ثقة

وكذا رواه هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمركما في معجم الشيوخ للصيداوي (1/337) دونها .

وانظر أطراف الغرائب والأفراد (3417)

فدون هؤلاء كلهم من تلاميذ نافع وأقرانه ، تفرد عمر بن محمد بن زيد بإضافة الزيادة لحديث ابن عمر ، ولهذا قال البيهقي في السنن (1/ 149) :

"وزاد فيه عمر بن محمد بن زيد عن نافع: خالفوا المشركين"ا.هـ

فاجتمعت في هذه الزيادة أمور ، منها:

1ـ أن عمر بن زيد تفرد بذكرها دون متابع .

2ـ أن جماعة من الرواة من تلاميذ نافع خالفوه ، حيث رووا الحديث دون ذكرها .

3ـ أنه خالف بذلك من هو أرفع منه بكثير وأوثق وأضبط وهو عبيد الله ، إضافة إلى أنه أثبت الناس في نافع .

4ـ أنه خالف بذلك أهل بيت الراوي ، وهو أبو بكر بن نافع حيث يروي عن أبيه ، والراوي أدرى برواية أهل بيته .

5 ـ أن أصحاب نافع أيضا الثقات كهشام بن عروة وابن علقمة ، رووا الحديث عن ابن عمر دونها .

6ـ وأمام كل هذا التيار المتدفق والسيل الجارف ، نجد أن عمر بن زيد لا يملك مقومات الثبات أمام هذا المد ، فهو قد لينه بعض الأئمة ... .

لينه ابن معين عندما قارن بينه و بين عمر بن حمزة ، فقال كما في الجرح و التعديل (6/ 104) :

"عمر بن حمزة أضعف من عمر بن محمد بن زيد".

وعمر بن حمزة متفق على ضعفه ، ولذلك قال الذهبي في"ذكر من تكلم فيه وهو موثق" (263) :

"صدوق نزل عسقلان لينه ابن معين".

وقال ابن عدي عن عمر بن محمد بن زيد:

"هو في جملة من يكتب حديثه"

وذكره ابن حبان في"مشاهير علماء الأمصار" (1/ 127) فقال:

"من خيار أهل المدينة مات فيها ، وكان يهم في الأحايين"ا.هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت