الزيادة ، فقد روى عبد الرحمن بن علقمة أو ابن أبي علقمة عن ابن عمر مرفوعا بلفظ:
"أعفوا اللحى وأحفوا الشوارب"
أخرج روايته النسائي (9292) (5/406) من الكبرى ، وفي الصغرى (5045-5046)
وعبد الرحمن ثقة
وكذا رواه هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمركما في معجم الشيوخ للصيداوي (1/337) دونها .
وانظر أطراف الغرائب والأفراد (3417)
فدون هؤلاء كلهم من تلاميذ نافع وأقرانه ، تفرد عمر بن محمد بن زيد بإضافة الزيادة لحديث ابن عمر ، ولهذا قال البيهقي في السنن (1/ 149) :
"وزاد فيه عمر بن محمد بن زيد عن نافع: خالفوا المشركين"ا.هـ
فاجتمعت في هذه الزيادة أمور ، منها:
1ـ أن عمر بن زيد تفرد بذكرها دون متابع .
2ـ أن جماعة من الرواة من تلاميذ نافع خالفوه ، حيث رووا الحديث دون ذكرها .
3ـ أنه خالف بذلك من هو أرفع منه بكثير وأوثق وأضبط وهو عبيد الله ، إضافة إلى أنه أثبت الناس في نافع .
4ـ أنه خالف بذلك أهل بيت الراوي ، وهو أبو بكر بن نافع حيث يروي عن أبيه ، والراوي أدرى برواية أهل بيته .
5 ـ أن أصحاب نافع أيضا الثقات كهشام بن عروة وابن علقمة ، رووا الحديث عن ابن عمر دونها .
6ـ وأمام كل هذا التيار المتدفق والسيل الجارف ، نجد أن عمر بن زيد لا يملك مقومات الثبات أمام هذا المد ، فهو قد لينه بعض الأئمة ... .
لينه ابن معين عندما قارن بينه و بين عمر بن حمزة ، فقال كما في الجرح و التعديل (6/ 104) :
"عمر بن حمزة أضعف من عمر بن محمد بن زيد".
وعمر بن حمزة متفق على ضعفه ، ولذلك قال الذهبي في"ذكر من تكلم فيه وهو موثق" (263) :
"صدوق نزل عسقلان لينه ابن معين".
وقال ابن عدي عن عمر بن محمد بن زيد:
"هو في جملة من يكتب حديثه"
وذكره ابن حبان في"مشاهير علماء الأمصار" (1/ 127) فقال:
"من خيار أهل المدينة مات فيها ، وكان يهم في الأحايين"ا.هـ