الصفحة 60 من 76

وعليه فذكر الأخذ في هذه الرواية يعتبر منكرا، لأنه تفرد به أبو هلال وهو"لين"، بينما رواه عن هذا الشيخ المدني جماعة من الثقات بذكر التصفير فقط، دون ذكر الأخذ كما في رواية ابن أبي ذئب عند ابن سعد في الطبقات (4/ 335) وعند البخاري في التاريخ الكبير (6/ 233) وابن أبي ذئب ثقة مشهور.

وتابعه ابن طهمان وعبد العزيز بن محمد الدراوردي كما في التاريخ الكبير (6/ 233 - 234) فلم يذكرا الأخذ.

فالخلاصة أن الأثر حسن بلفظه الأول والله أعلم.

وليس فيه التقييد بالحج أو العمرة، فهو ظاهر في الأخذ مطلقا، وأبو هريرة أحد رواة الأمر بالإعفاء

2 ـ تلاميذ عبد الله بن مسعود.

فعن إبراهيم النخعي أنه قال:

"كانوا ينظفون لحاهم ويأخذون من عوارضها"

أخرجه ابن أبي شيبة (8/ 564) والبيهقي في شعب الإيمان (5/ 220 برقم 6438)

من طريق سفيان عن منصور عن إبراهيم به.

قوله:"ينظفون"جاء محرفا في المصنف والتصويب من الشعب.

والسياق ظاهر في أن هذا كان في غير الحج، وإبراهيم إذا قال (كانوا) فهو يريد أصحاب ابن مسعود كخاليه الأسود وعبد الرحمن وعلقمة ومسروق وعبيدة.

3 ـ 4 الحسن البصري ومحمد بن سيرين.

عن أبي هلال قال:

"سألت الحسن وابن سيرين فقالا:"

لا بأس أن تأخذ من طول لحيتك""

أخرجه ابن أبي شيبة (8/ 564) من طريق أبي هلال به.

وأبو هلال وإن كان لينا إلا أنه السائل، وهذا من قرائن الضبط وبه يثبت الأثر.

وقد تنبهت لهذه القرينة من كتاب (اللحية) للجديع.

وللأثر شاهد عن الحسن فقد روي عنه أنه قال:

"كانوا يرخصون فيما زاد عن القبضة أن يؤخذ منها"

أخرجه ابن أبي شيبة (8/ 564) وفي إسناده أشعث بن سوار

ولا ذكر للحج والعمرة في الأثر، فالأخذ مطلق.

5 -طاوس بن كيسان.

فعن ابن طاوس عن أبيه:

"أنه كان يأخذ من لحيته"

وفي رواية:

"كان أبي يأمرني أن آخذ من هذا، وأشار إلى باطن لحيته"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت