الصفحة 63 من 76

"قال أصحابنا: الإعفاء تركها حتى تكث وتكثر , والقص سنة فيها، وهو أن يقبض الرجل لحيته , فما زاد منها على قبضة قطعها، كذلك ذكر محمد في كتاب (الآثار) عن أبي حنيفة قال: وبه نأخذ"ا. هـ

وقال القرطبي في المفهم:

"ولا يجوز حلق اللحية ولا نتفها ولا قص الكثير منها , فأما أخذ ما تطاير منها وما يشوه ويدعو إلى الشهرة طولا وعرضا فحسن عند مالك وغيره من السلف"ا. هـ

وقال القاضي عياض:

"وأما الأخذ من طولها وعرضها فحسن، ويكره الشهرة في تعظيمها كما تكره في قصها"

وجزها"ا. هـ"

وعند الباجي في المنتقى:

"قيل لمالك: فإذا طالت جدا؟"

قال: أرى أن يؤخذ منها وتقص"ا. هـ"

وقال الزرقاني:

"الاعتدال محبوب، والطول المفرط قدح يشوه الخلق، ويطلق ألسنة المغتابين , ففعل ذلك مندوب ما لم ينته إلى تقصيص اللحية"ا. هـ

وإلى الاستحباب ذهب ملا علي القاري في المرقاة.

ج- القول بوجوب الأخذ مما زاد على القبضة.

جاء في الدر المختار شرح تنوير الأبصار (2/ 417) :

"لا يكره دهن شارب ... أو تطويل اللحية، إذا كانت بقدر المسنون وهو القبضة، وصرح في النهاية بوجوب قطع ما زاد على القبضة بالضم، ومقتضاه الإثم بتركه، إلا أن يحمل الوجوب على الثبوت"ا. هـ

وعبارة صاحب النهاية كالآتي:

"واللحية عند طولها بقدر القبضة ـ بضم القاف ـ وما وراء ذلك يجب قطعه"

قال القاري في المرقاة (8/ 223) :

"قوله يجب بمعنى ينبغي , أو المراد أنها سنة مؤكدة قريبة إلى الوجوب، وإلا فلا يصح على إطلاقه"ا. هـ

وظاهر عبارة صاحب النهاية الوجوب الذي يأثم تاركه، وهذا كقول الطبري على ما نقله

العيني في العمدة:

"اللحية محظور إعفاؤها وواجب قصها"ا. هـ

وممن قال به من المعاصرين فضيلة العلامة الألباني رحمه الله، وقد استند رحمه الله على جريان

عمل السلف على الأخذ كلما جاوزت اللحية القبضة، وبناء على هذا أعمل القاعدة التي تقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت