فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 66

اختلفت الروايات في المالك لها في العصر الجاهلي، فأكثر الروايات وأصحها أن المالك لها رجل من بني مزينة، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( نعم الحفير حفير المزيني ) )، قال السمهودي: (( يعني رومة والذي حفرها رجل من مزينة ) ).

وذكر الإمام ابن عبد البر: أنها كانت ركية ليهودي يبيع ماءها للمسلمين، ومنه اشتراها عثمان - رضي الله عنه - على دفعتين الأولى: اشترى النصف الأول بـ 12.000 درهم، ثم اشترى النصف الآخر بـ 8000 درهم.

وذكر المجد عن أبي عبد الله بن منده: أنه قال: (( رومة الغفاري، صاحب بئر رومة، ثم ساق السند إلى بشر بن بشر الأسلمي عن أبيه.

قال: (( لما قدم المهاجرون - وساق الحديث، ومنه: (( وكانت لرجل من بني غفار بئر يقال لها: رومة، وكان يبيع منها القربة بالمد ) ).

وفي رواية الكلبي: (( بيع القربة بالدرهم ) ) [1] .

وقال الإمام السمهودي: (( قال أبو بكر الحازمي أيضًا: هذه البئر تنسب إلى رومة الغفاري ) ) [2] .

وجاءت بعض الروايات أنها (( بئر ) )وفي بعض الروايات أنها كانت (( عين ) ).

وقد جمع الإمام السمهودي بين الروايات الماضية فقال: (( والجمع - أي بين الروايات - أن الحديث المتقدم (( نعم الحفير حفيرة المزني ) )يعني: رومة، أن الذي احتفرها كان رجلًا من مزينة، ثم ملكها رومة الغفاري )) [3] .

وقد جمع الإمام ابن حجر وغيره بين الروايات التي ذكرت أنها كانت عينًا والروايات التي نصت على أنها كانت بئرًا بما نصه: (( وإذا كانت أولًا عينًا فلا مانع أن يحفر فيها عثمان بئرًا، ولعل العين كانت تجري إلى بئر فوسعها أو طواها فنسب حفرها إليه ) ) [4] .

(1) المغانم المطابة: 4/ 642.

(2) وفاء الوفاء: 3/ 970.

(3) وفاء الوفاء: 3/ 970.

(4) فتح الباري: 5/ 408.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت