هذه الفوائد مستقاة من شروح العلماء، كشرح الإمام ابن حجر لصحيح البخاري المعروف بـ (فتح الباري) وشرح صحيح مسلم للإمام النووي وشرح الترمذي المعروف بـ (تحفة الأحوذي) وغير ذلك، وكذلك الفوائد الحديثية التي ذكرها الإمام البخاري في تراجم أبوابه، والإمام النسائي، والإمام ابن خزيمة في صحيحه وغيرهم. والبعض الآخر استنتاج شخصي من قبلي فمهمته من بعض نصوص الحديث وفي مثل هذه الحالة أذكر النص الذي أخذت منه الفائدة الحديثة.
-مشروعية الوقف إذا صح أصله، وعظيم ثوابه في الآخرة، خلافًا لمن منع ذلك كشريح، ومن تأول كأبي حنيفة وقال: لا يلزم، وأنه من الصدقة الجارية التي تلحق الميت بعد وفاته، بل حصر بعض العلماء الصدقة الجارية بالوقف، قال الإمام النووي: (( الصدقة الجارية: هي الوقف ) ) [1] ، وإن الوقف من خصائص أهل الإسلام مخالفًا لشوائب الجاهلية، هذا مذهب الجماهير وعليه إجماع المسلمين [2] .
-ثواب الوقف يلحق بالميت بعد وفاته، وهذا أمر مجمع عليه من قبل العلماء، كما حكى ذلك النووي في شرحه - وهو يدخل ضمن الحديث النبوي الصحيح: (( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث؛ من صدقة جارية، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) )، وفسر الإمام النووي الصدقة الجارية بالوقف )) [3] .
قال الإمام ابن خزيمة: (( إن أجر الصدقة المحبسة يكتب للمحبس بعد موته مادامت الصدقة جارية ) ) [4] .
-أن الوقف لا يباع ولا يوهب ولا يورث إنما يتبع فيه شروط الواقف، إذا ذكرت، وإن لم تذكر يكون التصرف فيه لإمام الوقف وخليفة المسلمين في أي عصر من العصور أو من ينيبه.
(1) مسلم مع النووي: 11/ 85.
(2) المصدر السابق: 11/ 86.
(3) المصدر السابق: 11/ 85.
(4) صحيح ابن خزيمة: 4/ 122.