-المستحب لصاحب الوقف إذا أراد إيقافه أن يستشير العلماء والصالحين وغيرهم من ذوي الخبرة والمعرفة؛ لأن عثمان عندما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بشراء رومة من خالص ماله، أرشده إلى أن يجعلها سقاية للمسلمين كافة وفي كل عصر، يشرب منها الغني والفقير، والمقيم وابن السبيل.
-أنه يستحب لولي الأمر المستشار أو العالم ونحوهم إذا استشيروا أن يمحضوا للمستشير النصيحة كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما استشاره عثمان في وقف (( بئر رومة ) )، وعليه أن يخبره بعظيم فائدة الوقف؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (( وأجرها لك ) )، وهذا يدفع صاحب الوقف أن يسارع إلى الوقف طلبًا للأجر والمثوبة.
-يجوز لصاحب الوقف الغني أن يستفيد من وقفه الموقوف للصالح العام فإذا كان مسجدًا جازت له الصلاة فيه، وإن كانت بئرًا جاز له الاستقاء والشرب منها، قال الإمام ابن حجر: (( جواز شرب الغني والفقير من صدقة التطوع إذا حصل بغير مسألة ) ) [1] .
قال الإمام ابن حجر: (( لو حبس بئرًا على من يشرب منها فله أن يشرب منها، وإن لم يشترط لأنه داخل في جملة من يشرب ) ) [2] .
وقال أيضًا: (( جواز انتفاع الواقف بوقفه إذا شرط ذلك ) ) [3] ، فيما يجوز الانتفاع به بما لا يتعارض مع شروط الوقف، فإذا عارضه أصبح شرطًا باطلًا كأن يشرط مثلًا: (( أن لا يشرب من هذه البئر فلان أو تلك القبيلة لأجل عداوة بينهما، فلا يجوز ذلك، فهذا شرط باطل، أو شرط بيع الماء أو نحو ذلك.
وقال أيضًا: (( لا يجوز تخصيص أحد دون أحد بالشرب من المياه ) ) [4] .
(1) فتح الباري: 5/ 30.
(2) المصدر السابق.
(3) المصدر السابق.
(4) فتح الباري: المصدر السابق، انظر: صحيح ابن خزيمة: 4/ 121.