-استدل الإمام السندي من قول عثمان - رضي الله عنه - في وقفه: (( من صلب مالي ) )أنه يستحب للواقف أن يختار الغالي والنفيس، ويبتعد عن الحقير الخسيس في الوقف والصدقة؛ لأن عثمان - رضي الله عنه - أخبر أن هذا الوقف من صلب ماله، وصلب المال كما فسره العلماء: (( أصل المال وخياره ) )وعلى كل مسلم يود الوقف الاقتداء بهذا الخليفة الراشد في وقفه وحسن اختياره.
-جواز تحدث الرجل بمناقبه عند الاحتجاج، وأنه ليس من المن المبطل للصدقة، أفاد ذلك الإمام ابن حجر من محاجة عثمان - رضي الله عنه - لمحاصريه، واستنشاده الصحابة في ذلك، وأن هذا التحدث هو من التحدث بنعمة الله التي ندب الله الحديث عنها، أما إن كان التحدث للمفاخرة أو للاستعلاء على الآخرين فمذموم شرعًا، لأنه يصير من المن الذي يبطل الصدقات، وهو نوع من الكبائر المحرمة شرعًا.
-يجب على من استُشْهِدَ لإثبات وقف أن يسارع بأداء الشهادة على وجهها، حتى لا يأثم شرعًا ويكون من الكاتمين للشهادة، لأن الله سبحانه وتعالى أمر الشهود بأداء الشهادة {وَلاَ يَأبَى الشُّهَدَاء إِذَا مَا دعُوا ... } الآية، لا سيما إذا كان الداعي ولي الأمر أو نائبه كمدراء الأوقاف في شتى مناطق الدولة، خاصة إذا كان هؤلاء الشهود لهم معرفة تامة في الوقف، ولا يعلمه غيرهم، فالشهادة واجبة عليهم بإجماع العلماء، وهذه الفائدة أخذتها من استنشاد عثمان - رضي الله عنه -، لأنهم تحملوا الشهادة حال وقف الواقف، وأدوها كاملة عند الطلب.