-جواز الوقف على أناس لا يحصون كثيروا العدد [1] ، والدليل على ذلك قول عثمان - رضي الله عنه: (( فجعلتها سقاية للمسلمين ) )، وذلك أن الحبس إذا كان على قوم لا يحصون عددًا لكثرتهم جائز؛ لأن منافع الوقف تعطى في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الصفة، ولا شك أن قول عثمان في لفظ آخر: (( أبحتها لابن السبيل ) )، أن المسافرين عدد غير محصور قطعًا في كل زمان ومكان.
-جواز الوقف على قوم موهومين غير مسمَّين، وفي سبيل الله ولابن السبيل، من غير اشتراط حصة لأحد منهم، والفرق بين هذه الفائدة وسابقتها أن الفائدة الماضية في جواز الوقف لعدد لا يحصون كثرة، وفي هذه الفائدة يجوز على أناس غير مسمَّين كالفقراء والمسافرين والأغنياء وغيرهم، والله أعلم.
في يوم السبت الموافق 12/ 10/1424 هـ قمت بزيارة لفرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمدينة المنورة، وبمساعدة كل من المدير العام الأستاذ عبد الرحمن بن علي المويلحي، ومدير إدارة الأوقاف الأستاذ حسين غالب، حصلت على صور الوثائق التالية:
-صورة صك تملك للبئر ومزرعتها برقم 611 في 6/ 5/1386 هـ.
-صورة كروكي الموقع.
-صورة لبعض صفحات عقد الإيجار الخاص بالبئر وأرضها المبرم مع وزارة الزراعة.
-سجل حصري لقيمة الإيجارات الخاصة بالبئر وغيرها من أوقاف الحرم.
-صورة من صك قديم للأرض مؤرخ بعام 1356 هـ صادر من محكمة المدينة المنورة.
وهذه الصكوك الشرعية هي التي سأقوم بدراستها لأنها في نظري أول صكوك شرعية صدرت لإثبات وقفية بئر رومة من العصر النبوي حتى العصر السعودي.
وقد سألت الأستاذ حسين غالب عن صكوك عثمانية فقال: إنه طيلة مكثه في هذه الإدارة وتعامله مع الجهات القضائية لأكثر من أربعين عامًا لم يسبق أن سمع أو رأى أو علم عن أي صك آخر غير ما زودني به.
(1) صحيح ابن خزيمة: 4/ 118،"مأخوذ من فقه أبوابه".