يقول العلامة الصولي: (( إن قريشًا في الجاهلية كانت تكتب (( باسمك اللهم ) )وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك، ثم لما نزلت سورة النمل كتب (( بسم الله الرحمن الرحيم ) ) [1] ، وهذا واضح في كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الملوك وغيرهم، والوثائق الوقفية التي وصلت لنا بسند صحيح إلى عصرنا الحاضر كوقفية عمر بن الخطاب وغيره.
ويقول القلقشندي: (( استحباب الابتداء بالبسملة فيما يكتب به من أصناف المكاتبات والولايات وغيرها وعلى هذا مصطلح كتاب الإنشاء في القديم والحديث ) ) [2] .
ثم بعد البسملة تأتي (( الحمد لله ) )، وهذا أمر متفق عليه منذ القدم، لأن الحمد ثناء على الله - عز وجل -.
ثم بعد ذلك يؤتى (( بالصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - وآله وصحبه الكرام في أوائل الوثائق الشرعية منذ العصور الأولى، وأول مَن كتبها هارون الرشيد ) ) [3] .
وهذا هو المعمول به إلى اليوم عند القضاة وكتاب التوثيق في المملكة العربية السعودية، لذا صدَّر كاتب الوثيقة الأولى وثيقته بقوله: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الأمين.
(1) أدب الكاتب: ص 20.
(2) صبح الأعشى: 6/ 211.
(3) أدب الكاتب: ص 29.