آثار المدينة) ما نصه: (( تقع هذه البئر في عرصة العقيق الكبرى، بغرب مجتمع الأسيال(زغابة) بشمالي غرب المدينة، وقطرها أربعة أمتار وعمقها اثنا عشر مترًا، وبجوارها أبنية مستحدثة وإيوان أو مسجد، لا أدري أله محراب أم لا، ولعل بانيه بعض ولاة بني عثمان؛ نظرًا لطراز بنيانه، وأمام هذا الديوان أو هذا المسجد بركة مربعة واسعة جميلة ...
والبئر غزيرة الماء، وماؤها عذب صاف، خفيف للغاية، وهي مطوية بالحجارة المطابقة المنحوتة طيًا محكمًا، وتسقي مزرعتها بالسانية، وتوجد بناحيتها الجنوبية بمسافة نحو 40 مترًا آثار بناية ضخمة علتها الرمال، وقد كشف عنها أخيرًا مستأجر المزرعة المرحوم الأستاذ أحمد عايد، ليعمر من حجارتها مكانًا بجانب البئر، فظهرت أن هذه البناية هائلة، وبدت تربيعات غرفها العظيمة، وقد عثر على قبر فيها، وفيها هياكل بشرية، وقد رأيت أحد القبرين، فإذا شكله يدل على أنه قديم جاهلي )) .
وقال: (( وهي مع مزارعها اليوم من جملة أوقاف المسجد النبوي، ومن إدارة الأوقاف تستأجره ) ) [1] .
(1) أثار المدينة المنورة: ص 244 - 245.