فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 66

ووصفها الشيخ العباسي من علماء القرن العاشر بقوله: (( قلت: والبئر بجانب مسجد القبلتين، وبقرب البئر بناء يشبه حصنًا منهدمًا، ويقال: إنه كان ديرًا لليهود، وفي أطراف هذه البئر آبار أخرى كثيرة، ومزارع، وهي قبلي الجرف وآخر العقيق، وبقربها اجتماع السيول ... وبينها وبين مسجد القبلتين بستان لحاكم المدينة [1] .

وقال أحد مؤرخي المدينة المجهولين عند تعداده لعيون المدينة المنورة الجارية في عصره قال: (( ومن شاميه - أي الحرم - في أرض الجرف المعروف بوادي إبراهيم، بئر رومة من الآبار المأثورة، وقف سيدنا عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ) ) [2] .

وقال الأستاذ أحمد ياسين الخياري عن وصفها في العصر العثماني: (( ثم خربت ونقضت حجارتها وانطمست، ولم يبق منها شيء، ثم جددت ورفع بناؤها عن الأرض نحو نصف قامة، ونزحت فكثر ماؤها، وعاد كما كان، ثم أهملت حقبة من الزمن حتى اعتنت بها الحكومة العثمانية، فأعادت قفها وطوتها بالحجارة الضخمة المحكمة الصنع، ونزحتها فعادت كما كانت سابقًا ) ) [3] .

وقال اللواء إبراهيم رفعت باشا: (( هذه البئر شمالي المدينة على مسيرة ساعة منها، وهي حد العقيق من جهة الشمال، وقطرها أربعة أمتار، وعمقها اثنا عشر مترًا أو تزيد، وبجوارها حوض وحجرة للاستراحة ومزارع كثيرة، وفي شمالي البئر البركة والعيون التي تحف بها النخيل ) ) [4] .

من أوائل من وقف على عينها ووصفها وصفًا دقيقًا المؤرخ المعروف عبد القدوس الأنصاري، إذ قال عنها في كتابه الشهير

(1) عمدة الأخبار: ص 265.

(2) رسالة في وصف المدينة، لمجهول: ص 17.

(3) تاريخ معالم المدينة المنورة: ص 184.

(4) مرأة الحرمين: 1/ 429 - 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت