فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 98

كرّمها وأنزلها المكانة التي تليق بها وبطبيعة تكوينها، ونظر إليها والى الرجل على انهما كلٌ لا يتجزأ وكلاهما مكمل للأخر في بناء الأسرة المسلمة الرصينة نواة المجتمع المسلم، ولم تنل المرأة حقوقها كإنسانة إلاّ في ظل الإسلام، فقد كانت قبله وفي الأمم السابقة مظلومة ومحرومة من أبسط حقوقها الإنسانية، فكانت متاعا يباع ويُشترى ويورث، فلما جاء الإسلام وضع عنها هذا الظلم وأعاد لها اعتبارها وجعلها شريكة للرجل في مبدأ الإنسانية، كما هي شريكة له في الثواب والعقاب في العمل فتقرر مبدأ المساواة الحقة، قال تعالى {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (سورة النحل الآية 97) ، وحرم الله تعالى اعتبارها من جملة ميراث الزوج الميت فقال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا} (سورة النساء من الآية 19) ، وضمن حقوقها وجعلها وارثة لاموروثة فقال تعالى {وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} (سورة النساء من الآية 7) ، وكذلك الرحمة المهداة عليه الصلاة والسلام لم ينس المرأة بل كرمها وشرفها فأفرد لها أياما للوعظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت