فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (البقرة الآية 235) ،ولان سلطة الزوج منقطعة عنها، وانها تشبه المطلقة ثلاثا، لأنها بائن من زوجها.
إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا بينونة كبرى، أو كانت معتدة من فسخ بسبب الرضاع أو اللعان، بحيث لايحل لزوجها ان يتزوجها، فقد ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة [1] ، الى جواز خطبتها تعريضا لدخولها في عموم قوله تعالى (ولاجناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء) حيث ان الآية عامة في كل امرأة، الا ما استثني منه، وهي المطلقة طلاقا رجعيا، ولان النبيّ (- صلى الله عليه وسلم -) عرّض لخطبة فاطمة بنت قيس القرشية - لأسامة بن زيد-وهي في عدتها، وقال لها لما طلقها زوجها ثلاثا: (( إذا حللت فآذنيني ) )وفي لفظ: (( لاتسبقيني بنفسك وفي لفظ
(1) - مغني المحتاج 3/ 136،المغني 6/ 608،زاد المعاد 4/ 81.