الأول: أن يمنعه منعا مستمرًّا، فهذا لا يجوز؛ لأنه يقطع الحمل، فيقل النسل، وهو خلاف مقصود الشارع من تكثير الأمة الإسلامية؛ ولأنه لا يؤمن أن يموت أولادها الموجودون فتبقى أرملة لا أولاد لها.
الثاني: أن يمنعه منعا مؤقتا، مثل: أن تكون المرأة كثيرة الحمل والحمل يرهقها، فتحب أن تنظم حملها كل سنتين مرة أو نحو ذلك، فهذا جائز بشرط أن يأذن به زوجها، وألاّ يكون به ضرر عليها.
ودليله: أن الصحابة كانوا يعزلون عن نسائهم في عهد النبي (- صلى الله عليه وسلم -) من أجل ألاّ تحِمل نساؤهم، فلم ينهوا عن ذلك لحديث جابر بن عبد الله (- رضي الله عنه -) قال: كنا نعزل على عهد رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) والقرآن ينزل [1] .والعزل: أن يجامع زوجته وينزع عند الإِنزال، فينزل خارج الفرج.
وأما استعمال ما يسقط الحمل فهو على نوعين:
(1) -صحيح البخاري 5/ 1998، صحيح مسلم 2/ 1061