فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 98

الأول: أن يقصد من إسقاطه إتلافه، فهذا إن كان بعد نفخ الروح فيه فهو حرام بلا ريب؛ لأنه قتل نفس محرمة بغير حق، وقتل النفس المحرمة حرام بالكتاب والسنة وإجماع

المسلمين. وإن كان قبل نفخ الروح فيه فقد اختلف العلماء في جوازه، فمنهم من أجازه، ومنهم من منعه، ومنهم من قال: يجوز ما لم يكن علقة، أي: ما لم يمض عليه أربعون يوما، ومنهم من قال: يجوز ما لم يتبين فيه خلق إنسان.

والأحوط: المنع من إسقاطه إلا لحاجة، كأن تكون الأم مريضة لا تتحمل الحمل أو نحو ذلك، فيجوز إسقاطه حينئذ، إلا إن مضى عليه زمن يُمكن أن يَتَبَيَّن فيه خلق إنسان، فيُمْنَع، والله أعلم.

الثاني: ألاّ يقصد من إسقاطه إتلافه، بأن تكون محاولة إسقاطه عند انتهاء مدة الحمل وقرب الوضع، فهذا جائز بشرط ألا يكون في ذلك ضرر على الأم ولا على الولد، وألاّ يحتاج الأمر إلى عملية.

فإن احتاج إلى عملية فله حالات أربع:

الأولى: أن تكون الأمُّ حَيَّةً والحمل حيًّا، فلا تجوز العملية إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت