فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 98

للضرورة، بأن تتعسر ولادتها فتحتاج إلى عملية؛ وذلك لأن الجسم أمانة عند العبد فلا يتصرف فيه بما يخشى منه إلا لمصلحةٍ كبرى؛ ولأنه ربما يَظُنُّ أن لا ضرر في العملية فيحصل الضرر.

الثانية: أن تكون الأمُّ ميتةً والحمل ميتا، فلا يجوز إجراء العملية الجراحية لإخراجه لعدم الفائدة.

الثالثة: أن تكون الأم حية والحمل ميتا، فيجوز إجراء العملية لإخراجه، إلا أن يُخشَى الضرر على الأم؛ لأن الظاهر والله أعلم أن الحمل إذا مات لا يكاد يخرج بدون العملية، فاستمراره في بطنها يمنعها من الحمل المستقبل، ويَشُقُّ عليها.

الرابعة: أن تكون الأمُّ ميتةً والحمل حيا، فإن كان لا تُرجَى حياته لم يجز إجراء العملية، وإن كان تُرجى حياته فانه يُشق البطن ثم يُخاط؛ ولأن حرمة الحي أعظم من حرمة الميت، ولأن إنقاذ المعصوم من الهلكة واجب، والحمل إنسان معصوم، فوجب إنقاذه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت