فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 98

حقوق الله تعالى التي لابد من تطبيقها، وامتثالًا لأمره جل وعلا، فقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (البقرة: الآية 234) .

ولما أخرجه الشيخان مرفوعًا: «لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوجٍ أربعة أشهر وعشرًا» [1] ، إذن فالواضح من الآية والحديث الشريف أن المرأة الحائل غير الحامل المتوفي عنها زوجها، سواء كانت صغيرة أم كبيرة في السن، فعدتها أربعة أشهر وعشرًا.

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الحامل أجلها أن تضع حملها, ولو بعد الوفاء بدقائق، ولو قبل دفنه، فالمهم أن الروح فارقت الجسد, وتوفي الزوج من حينه [2]

ذكر ابن قدامة المقدسي الإجماع على ذلك, فقال: وأجمعوا أيضًا على أن المتوفى عنها زوجها, وإن كانت حاملًا أجلها وضع حملها، إلا ابن عباس, ووري عن علي من وجه

(1) سبق تخريجه في ص 64

(2) - ينظر: شرح فتح القدير: (3/ 273، 272) ، المدونة (2/ 420) .، الأم: للشافعي (5/ 220) .، الكافي: لابن قدامة المقدسي (3/ 302)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت