فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 98

لكن ينبغي تقييد هذا بما لم يكن على الوجه والكفين شيء من الزينة لعموم قوله تعالى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} وإلا وجب ستر ذلك ولاسيما في عصرنا الحاضر الذي تفنن فيه النساء بتزيين وجوهن وأيديهن بأنواع الزينة والأصباغ، وليس من ذلك الكحل والخضاب لاستثنائهما من الآية كما نقل عن أكثر أهل العلم والله اعلم. واستدل القائلون بهذا المذهب بأحاديث صحيحة ذكرها الألباني في كتابه جلباب المرأة المسلمة، لا مجال لذكرها في هذا المختصر [1] ، وهذا لا يمنعنا ان نلفت نظر النساء المؤمنات إلى ان كشف الوجه وان كان جائزا فستره أفضل عند خوف الفتنة وقلة الورع والوازع الديني في المجتمع، علما ان هناك من العلماء من عدّ الوجه والكفين عورة يجب سترها واستدل أيضا بأدلة على مذهبه لا مجال لذكرها وقد تقدم رأي الجمهور في المسألة والله اعلم.

2 -ان يكون صفقيا لا يشف ما تحته برقته وشفافيته لقول أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها) : (إنما الخمار ما وارى البشرة والشعر) [2] ، وعن علقمة بن أبي علقمة عن أمه أنها

(1) - ينظر جلباب المرأة المسلمة للشيخ الألباني ص 39 وما بعدها.

(2) - السنن الكبرى للبيهقي 2/ 235، وصححه الشيخ الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت