يقول الدكتور محمد نبيل غنايم
ليس في الزواج العرفي أي من هذه المقاصد سوى إشباع الغريزة بصورة حيوانية أشبه بالزنا والسرقة والاغتصاب حيث يلتقي الرجل والمرأة أو الشاب والفتاة في خُفية وظلام ويفترقان في خُفية وظلام ويتوجسان من أي حركة ويرتعدان من أي صوت لأنهما يحسان لأنهما يرتكبان جريمة لا زواجًا"الإثم ما حاك في الصدر وكرهت أن يطلع عليه الناس".
فما أبعد الزواج العرفي من اطمئنان النفوس ومقاصد الزواج الشرعية وما أقربه من حيث مقاصده إلي نكاح المتعة فالهدف في كليهما واحد وهو المتعة بالمرأة أو الفتاة لفترة من الوقت ثم تركها والهرب منها بعد تمزيق العقد العرفي دون السعي لتكوين أسرة وإنجاب أولاد.
• وهناك سؤال خامس: أين النفقة في الزواج العرفي؟
من المعاشرة بالمعروف أن ينفق الزوج على زوجته ما تحتاج إليه من طعام وملبس ودواءٍ وإن كانت غنية موسرة وهذه النفقة واجبة بدلالة الكتاب والسنة والإجماع وهي من نمام القوامة وينبغي عليه أن يطعمها وأولادها حلالًا قال تعالى:
{لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} وللرجل ثواب في نفقته على أهله. ... (الطلاق 7)
• فقد أخرج البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا أنفق المسلم نفقة علي أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة".
فإذا منع الزوج النفقة المستحقة الواجبة عليه جاز لزوجته أن تأخذ قدر ما يكفيها وأولادها بالمعروف.
• فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث عائشة (رضي الله عنها) :
"أن هندً قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجلٌ شحيح وليس يُعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم فقال: خذي ما يكفيكي وولدكي بالمعروف".
أي المتعارف عليه وبما يحقق الكفاية ويرتفع به الحرج والمشقة وتبعًا للإعسار واليسار وتقدير ذلك يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأحوال والأشخاص.
والدخول بالمرأة (وفق الضوابط الشرعية) في مقابلة النفقة والسكنى وهذا وقد يتم الإخلال (بهذا الأمر) بأمر الإنفاق على الزوجة في الزواج العرفي.
فعندما تزوج المرأة نفسها سرًا فالوالد هو الذي ينفق عليها ومن تزوجته يقضي وطره ويحقق لذاته وشهوته ويعاشرها معاشرة الأزواج دون أن يكلف نفسه أن ينفق عليها. (نقلا من الزواج العرفي للشيخ سعيد عبد العظيم) .