الصفحة 29 من 48

• وقد سُئِلَ فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي (رحمه الله) عن رأيه في الزواج العرفي الذي أنتشر في المجتمع المصري خاصة بين الطلاب والطالبات بشكل ملحوظ والذي يتم في سرية تامة بعيدًا عن أعين الأسرة والمجتمع؟

فأجاب فضيلته:

الزواج العرفي زنا لأن الزواج إذا كان في السر والخفاء فقد انتهت المسألة لعدم وجود الإعلان والإشهار

ولماذا يقبل إنسان أن يكون زواجه في السر؟

إنه يشبه نفسه ببعض البلطجية والمنحرفين الذين يلتفون حول المرأة في الخفاء فالزواج العرفي حرام حرام حرام لافتقاده شرط الإعلان والإشهار.

• ثم هناك سؤال رابع يفرض نفسه: أين المقصد من الزواج العرفي؟

فالله عزَّ وجلَّ لما شرع الزواج جعل له أهدافًا اجتماعية ومقاصد مثلي منها:

-إقامة الحياة الآمنة والمطمئنة بين الزوج وزوجته القائمة علي السكينة والمودة والرحمة ويتحقق من خلاله إشباع الغرائز بطريق مشروع انطلاقًا من قوله تعالى:

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم 21)

فالزواج الذي تريده الشريعة الإسلامية هو الزواج الذي يؤتي ثماره بإنجاب الأولاد واستمرار الحياة وإعمار للأرض لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:

"تناكحوا تناسلوا تكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة"

فأين هذه المقاصد من الزواج العرفي أين السكينة والطمأنينة؟ أين المودة والرحمة؟

أين الأبناء والبنات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت