الصفحة 28 من 48

• وحول هذه المسألة يقول الدكتور نبيل غنايم (أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم)

لابد في النكاح من أربعة أشخاص: (الولي - والزوج - والشاهدان)

ولأن الزواج يتعلق به حق غير المتعاقدين وهو الولد فاشترطت الشهادة فيه لئلا يجحده أبوه فيضيع نسبة وإذا كانت الشاهدة مطلوبة في المعاملات المالية كالبيع ونحوه فهي في النكاح أولى وأهم ومعلوم أن الشهود يجب أن يكونوا عدولًا.

والعدل هو من يقوم بالفرائض والواجبات والسنن ويجتنب المحرمات من كبائر وصغائر فأين الزواج العرفي من هذين الشاهدين؟ وأين شهود الزواج العرفي المستأجرون من شرط العدالة؟

وهل شهادة اثنين في مكتب محام أو شهادة طالبين ممن لا يعرفون أمور دينهم ويقعون في الحرام ويفرطون في الواجبات شهادة صحيحة؟

بالطبع لا

فشهود الزواج العرفي لا تتوافر فيهما شروط الشاهد الصحيح فيكون الزواج العرفي غير صحيح شرعًا.

• ثم هناك سؤال ثالث: أين الإعلان والإشهار في الزواج العرفي؟

فإن الشارع الحكيم ندب إلي إعلان عقد الزواج بما يحقق له الذيوع والشهرة حتى يعلم عامة الناس أن المرأة المعقود عليها صارت زوجة لمن عقد عليها فلا تلومَها ألسنة الناس بالسوء.

• ويقول الدكتور عبد الفتاح إدريس (أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون)

أن الإعلان والإشهار اعتبره الإمام مالك ركنًا من أركان عقد الزواج في حين اعتبره بقية الأئمة والفقهاء شرطًا من شروط صحة عقد الزواج واستدلوا علي ذلك بحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم:

"أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدف".

وافتقاد الزواج العرفي لشرط الإعلان والإشهار يجعله أقرب إلي نكاح السر وهو نكاح باطل عند جمهور الفقهاء ومنهم المالكية والحنابلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت