الصفحة 2 من 58

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه الغر الميامين، ومن سار على منهجه إلى يوم الدين.

وبعد: فإن علم أصول الفقه أهم ما يتناوله: الأسس التي تتم بها مواجهة ما يطرأ على المجتمع من المستجدات والحوادث، فمن هنا تعد قواعد أصول الفقه العمود الفقري للتشريع الإسلامي فكان أكثر العلوم نفعا ولا يستغني عنه طالب العلم، لما له من اثر في توسيع الأفق الفكري له، وجعل صدره يتسع للمذاهب المختلفة والآراء المتنوعة، فيدرك إن للعلماء أسسا وأصولا علمية وموضوعية اتخذوها وسيلة في اجتهادهم للوصول إلى حكم الله تعالى فيما يعرض لهم من مسائل، وان بحوث القياس تعد من أدق ما كتب في أصول الفقه، وهو يمثل معلما كبيرا وبارزا من معالم الفكر الإسلامي، فبه يحصل الاطلاع على أسرار الشريعة ودقائق حكمها البديعة، لأنه سبيل إلى معرفة علل الأحكام، وبه يتشعب الفقه لان موارده تتجدد في كل عصر ومصر، فالحاجة إليه لا تنقطع وفوائده لا تنتهي، ومن خلال اطلاعي على جهد الباحثين والعلماء السابقين في ميادين أصول الفقه فقد رأيت انهم لم يدخروا جهدًا في خدمة القياس والعمل به وان ما نقدمه غيض من فيض لعله ينفع طلبة العلم ويأخذ بيدي إلى ميدان عظيم وواسع من ميادين علم أصول الفقه خدمة لأمتي، فأن وفقت فذلك فضل الله علي، وان قصرت فرحم الله من أقال عثرتي.

وقد اقتضت طبيعة البحث تقسيمه مبحثين وعدة مطالب مسبوقة بمقدمة ومختومة بخاتمة كانت الخطة كالاتي:

المقدمة: ذكرت فيها أهمية البحث وسبب اختاري إياه.

وسيكون بحثنا فيه في مبحثين:

المبحث الأول:

نظرة على القياس

المطلب الأول: تعريفات القياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت