المطلب الثالث:
اركان القياس وأقسامه:
سنتكلم في هذا المطلب على أركان القياس، وهي الأمور التي لا بد منها لكل قياس حتى يتحقق وجوده، وهي: الأصل، والفرع، وحكم الأصل والعلة أجمالًا ثم اقسام القياس.
اولأً: أركان القياس:
الركن لغة: جانب الشيء الأقوى، وهو يأوي إلى ركن شديد أي إلى عز ومنعة، كما يطلق على جزء من أجزاء ماهية الشيء التي لا توجد إلا بوجوده [1] .
واصطلاحًا: يطلق على ما كان داخلًا في حقيقة الشيء وماهيته [2] ، وهو بذلك يتفق مع المعنى اللغوي نحو أركان الصلاة والوضوء، وهو بذلك يفارق الشرط الذي هو خارج عن الماهية.
وعليه فأركان القياس هي أجزاؤه التي يقوم عليها، وقد ذكر جمهور الأصوليين أن القياس يقوم على أربعة أركان هي [3] :
1 -الأصل: ويسمى المقيس عليه وهو الواقعة التي ورد النص ببيان حكمها.
2 -الفرع: ويسمى المقيس وهو الواقعة التي يراد معرفة حكمها ولم يرد فيها نص.
3 -العلة: وهي الوصف الجامع بين الأصل والفرع والذي بني عليه حكم الأصل وبه يعرف الحكم في الفرع.
(1) - لسان العرب 13/ 225، مختار الصحاح ص 496، المعجم الوسيط 1/ 370 - 371، المصباح المنير 1/ 237 مادة ركن.
(2) - كشف الأسرار على أصول البزدوي 3/ 268، أصول السرخسي 2/ 172، النسفي على المنار 2/ 248.
(3) - انظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 3/ 9، المستصفى 2/ 325، منهاج الوصول مع شرحه نهاية السول 3/ 36 - 37، البحر المحيط 5/ 74، إرشاد الفحول ص 204.